فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2735

ج/ هذا غير الجحد، الاستحلال هو جعل هذا الشيء حلال، قد يكون يجعله حلالا بالاعتقاد يعتقد أن هذا حلال ليس بحرام، وقد يكون يجعله حلالا بالهيئة، وإن كان باطنه لا يعتقد أنه حلال، هذان نوعا الاستحلال في النصوص.

الثاني كما في قوله «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» لو استحلوا فكفروا لم يكونوا من أمة الإجابة، فقال «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون» فهذا الاستحلال عملي لا يخرجهم يعني ظاهرهم من استمرائهم له واستخفافهم به على أنه حلال، هؤلاء لا يكفرون.

هذا ليس النوع الذي يقصد به أهل السنة ولا الذين يتكلمون في الإيمان والكفر إذا استعلموا يستحله، إنما يعنون بقوله لا نكفر أهل القبلة بذنب ما لم يستحله؛ يعني إلا إذا استحله لا نكفر أحدا بذنب إلا إذا استحله؛ يعني باعتقاد أن هذا حلال لم صار كفرا؟ لأنه رجع إلى تكذيب النص، فالنصوص جاءت بأنه حرام فهو جعله واعتقده أنه حلال، وهو في الحقيقة في هذه المسألة مكذب للنصوص.

ولهذا مسألة الكبائر في استحلالها اعتقاد أنها حلال، فرجع الكفر إلى الاعتقاد الذي حقيقته التكذيب، فنظر من نظر إلى هذه المسألة -مسألة الكبائر- فذهب ذهنه أن كل كفر هو ذلك، أنه هو التكذيب؛ لأنه بالنسبة لاستحلال المعصية نعم هو استحل وحقيقة استحلاله أنه كذب بأن الله أوجبه؛ لأنه في القرآن أن الله حرم الخمر وهو يعتقد أنها حلال، في القرآن أن الله حرم الربا هو يعتقد أن الربا المجمع على تحريمه أنه حلال، هذا في الواقع تكذيب للنص، فرجعت هذه المسألة إلى التكذيب، ومن ثم قال بعضهم إن التكفير يرجع إلى التكذيب من جهة النظر إلى هذه وربما مع شبه أخرى، وهذا لاشك غلط على أهل السنة.

س/ ...؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت