فهرس الكتاب
ج/ لا، هو الله جل وعلا قال {وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72] ، و {إِنَّهُ} كما هو مقرر في العلة في الأصول قوله {إِنَّهُ} هذا راجع إلى التعليل، تعليل لحمله إياها، حملها الإنسان، لماذا قبِل الإنسان ورفضت السموات ورفضت الأرض ورفضت الجبال؟ بسبب أن الإنسان رُكِّب من الجهل؛ ففيه ظلم وفيه جهل. هذا تعليل {وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} تعليل لقبوله لأنه فيه ظلم وفيه جهل، ظلم لنفسه كيف يقبل مثل هذا الشيء العظيم وجهل بالعاقبة.
س/ كلمتي الإسلام والإيمان إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت، فآية الذاريات {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات:36] ؟
ج/ هذه الآية يحتج بها من لا يفرق بين الإسلام والإيمان، ومنهم البخاري رحمه الله وغيره فالإسلام عندهم هو الإيمان والإيمان عندهم هو الإيمان، وإذا نظرت إلى آية سورة الحجرات وهي قوله تعالى {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات:14] ، دلتك الآية بيقين أن الإيمان والإسلام ليسا بمتفقين.
فإذا كان كذلك فيكون الفرق بين الإسلام والإيمان في هذه الملة يختلف عن ما قبلها من المللـ وهناك في زمنهم من حقق الإسلام حقق الإيمان، وفي أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هناك من يكون مسلم ومن يكون مؤمن من يكون محسن، وهناك أجوبة غير هذا لأهل العلم.
س/ ما توجيهك في أن شيخ الإسلام رحمه الله القول بقدم العالم....؟
ج/ هذه كثر الكلام عليها وهي مخالفة لشرطنا.