فهرس الكتاب
وإذا كان كذلك فما الذي يحجزه جل وعلا عن أن يخلق، فهذه المخلوقات بعينها هي محدثة، وما قبلها محدث، والزمان في حق الله جل وعلا يتلاشى ينتهي؛ لأن الزمان مخلوق محدث، فالله جل وعلا أول، ليس قبله شيء سبحانه وتعالى، والزمان محدث يعني الزمان تقيس به، فيه نقطة صفر وتبدأ تقيس منها، والله جل وعلا ما يَحُده شيء بفعله ولكن مخلوقاته.
لهذا نقول: إن الله سبحانه لا يجوز أنه متصف بصفات بالفعل والخلق والإرادة والإحياء والإماتة إلى آخره وهو جل وعلا لم يخلق شيئا اتصف بها ولم يَخلق، اتصف بها ولم يفعل، اتصف بها ولم يحدث شيئا، حتى أتى زمان ابتدأ فيه ذلك بهذا العالم هذه المشكلة، نعم هو جل وعلا اتصف بهذه الصفات وابتدأ الخلق سبحانه وتعالى، فخلق مخلوقات.
لكن بداية جنس المخلوقات ليس هو بداية هذا العالم، فثمّ فرق بين هذا العالم المرئي وبين جِنس المخلوقات، لأن هذا العالم قد يكون؛ بل نجزم أنه قبله مخلوقات، قبله مخلوقات، قبل مخلوقات، سبحانه وتعالى.
هم ما فهموا هذا الكلام، لهذا قالوا كلام شيخ الإسلام هو كلام الفلاسفة، هذا باطل، كلام الفلاسفة غير هو كلام أهل الحديث.
كلام الفلاسفة أن هذا العالم المنظور قديم.
وكلام أهل الحديث وأتباع السلف الذين نظروا في الأسماء والصفات وأعملوا آثارها في ملكوت الله أنّ جنس المخلوقات قديم، يعني ما نعرف له أول، ولابد له بداية لكن ما نعرف ما هو أول المخلوقات وجودا؟ ما هو الذي ابتدأه الله جل وعلا.
س/ ألا يكون العرش؟
ج/ ما الدليل؟ يعني هذا الحديث «وكان عرشه على الماء» يدل على أن العرش والماء موجودان قبل خلق السموات والأرض؛ لكن هل يدل على أن أول المخلوقات العرش؟ هذا يحتاج إلى دليل، الآن في مقامي هذا لا أحفظ دليلا في هذا.
«أول ما خلق الله القلم قال له: أكتب» يعني حين (أول) ليس بمعنى الأولية بمعنى حين خلق الله القلم قال له أكتب، حين خلقه ليس هو أول المخلوقات العرش قبله.