فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 2735

الإيمان بالله جل وعلا أول مراتبه الإيمان بربوبية الله سبحانه وتعالى، الإيمان بأنه هو مالك الملك، هو الذي يصرف القلوب، هو الذي يحيي، هو الذي يميت، هو الذي يشفي الأمراض، هو الذي يعطي من يشاء ويفتح رحمته على من يشاء بلا حساب {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} [فاطر:2] ، هو الذي يمسّ بالضر ويمسّ بالخير {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} [الأنعام:17] ، وقال جل وعلا في الآية الأخرى {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} [يونس:107] ، هذا الاعتقاد وهذا الإيمان بربوبية الله جل وعلا الاعتقاد الحق وأنه سبحانه هو الذي يملك أرزاق العباد وهو الذي بيده ملكوت كل شيء، وهو الذي يصرف السموات ويصرف الأراضين ويصرف قلوب العباد، هذا إذا قام في قلب المؤمن يقينا، وكلّما قوي في قلب العبد كلما كان توكّله على الله جل وعلا أعظم، وكان رغبه في الله جل وعلا أعظم، لهذا يؤتى العبد إذا نظر إلى الدنيا ورَكَن إلى أسباب الدنيا وركن إلى الخلق، يؤتى من قبل فعله، والله جل وعلا يسلب العبد توفيقه ويسلب إعانته إذا التفت إلى غيره، وخاصة إذا كان يعرف ربه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت