فهرس الكتاب
الإيمان بالله الذي هو الركن الأول من أركان الإيمان: إيمان بأن الله حل وعلا واحد في ألوهيته؛ يعني واحد في استحقاقه العبادة، فلا أحد يستحق العبادة إلا هو جل وعلا، فعبادة غير الله باطلة؛ لأنه ما عبد غير الله إلا بالظلم وابغي والطغيان من العباد، لم يعبد أحد من دون الله بحق، لهذا قال سبحانه تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [لقمان:30] ، وفي الآية الأخرى قال {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:62] ، ما معنى ذلك؟ معناه أن لا نعبد إلا الله جل وعلا.
فيكون إذن التوجه بأي مخلوق سواء كان ملكا أو نبيا أو وليا أو جنيا أو صالحا أو طالحا أو شجرا أو حجرا توجه له بالعبادة سواء، ما فيه فرق بين أن يعبد الإنسان ملك أو يعبد حجر؛ لأن المقصود هو عبادة الله وحده، الملَك والنبي والحجر من جهة صرف العبادة له، من صرف العبادة لغير الله جل وعلا من ملك أو نبي أو ولي أو شجر أو حجر فه مشرك لم يوحد الله جل وعلا توحيد العبادة.