فهرس الكتاب
فإذن من عبد غير الله؛ توجه إلى الجن بالذبح والاستجارة والاستعاذة، مثل ما قد يحصل عند بعض الناس أنهم إذا أرادوا أن ينزلوا منزلا يأتي أمام البيت يذبح يريق الدم لماذا؟ خوفا من الجن، أو يأتي إذا صبوا عتبة الباب أو صب القواعد أتاه مقاول وقال اذبحوا عليها، هذه شرك إلى الله جل وعلا لأنهها تقرب إلى الجن لأن لا يؤذوا صاحب هذا البيت ولا يصيب هذا البيت ضرر، هذا من اعتقادات أهل الجاهلية، عبادة غير الله عبادة الأموات التوجه للأولياء في قبورهم بالدعاء يدعونهم من دون الله أو يستغيثون به أو يستشفعون بهم، كل هذا من أصنف الإشراك ومن فعله لم يؤمن بالله جل وعلا في ألوهيته؛ لأنه معنى الإيمان بالألوهية أن يعتقد العبد أنه لا أحد يستحق العبادة إلا الله وحده دونما سواه، قال جل وعلا {قَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59] ، ونبينا محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال لقومه قولوا لا إله إلا الله، وقال لهم كما في أول سورة هود {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ} [هود:2] ، عبادة الله وحده، هذا من أجله بعثت الرسل، هذا أعظم الأمر؛ لكن كيف يعبد الله جل وعلا وحده من كان يعبد غيره؟ لا يمكن.
فإذن الإيمان ركنه الأول الإيمان بالله، الإيمان بالله لابد معه أن يكون العبد موحدا في إلهية الرب جل جلاله، وهذا يدلك على بطلان عبادة غيره سبحانه وتعالى.
لهذا ما معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) معناها لا معبود بحق إلا الله، كيف لا معبود بحق؟ يعني أن من عبد يعتقد العبد وينطق ويجحد ويعلن للناس أن من عبد غير الله فلم يعبده بحق إنما عبده بباطل، والله جل وعلا هو الحق وحده سبحانه وتعالى وأن يدعون من دونه هو الباطل.