فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2735

الإيمان بتوحيد الإلهية يجعل القلب لا يتوجه إلا إلى الله سبحانه وتعالى، عبادات القلب كثيرة، الرجاء؛ رجاء العبادة، محبة العبادة، الخوف خوف السر، الاستغاثة؛ الاستغاثة التي هي تعلق القلب، التوكل على الله جل وعلا وحده، هذه كلها عبادات لا تصلح إلا لله جل وعلا، كذلك العمل الظاهر مثل الدعاء ومثل الصلاة ومثل الطواف ومثل الذبح ومثال النذر هذه كلها لا تصلح إلا لله جل وعلا.

من كان في قلبه غير الله جل وعلا خُذل، من توجه إلى غير الله خذل في نفسه وفي مجتمعه، ولهذا ربنا جل وعلا جعل أعظم ما وصف به عباده المؤمنين إذا مكنهم في الأرض أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ فقال سبحانه {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41] ، أمروا بالمعروف ما هو أعلى المعروف؟ التوحيد، ونهوا عن المنكر ما أقبح المنكر وأرذل المنكر وأبشع المنكر؟ الشرك بالله جل وعلا، فمدح الله عباده أنهم مكنهم في الأرض فإنهم يأمرون بتوحيده وينهون عن الشرك به جل جلاله.

فإذن من مكنه الله في الأرض ولم يأمر بتوحيده ولم ينه عن الشرك به جل وعلا فإنه لم يؤمن بالله جل وعلا حقا، ولم يشكر الله جل وعلا على نعمة التمكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت