فهرس الكتاب
هذا ملخص لأركان الإيمان بالله جل وعلا الثلاثة إيمان بربوبيته سبحانه، إيمان بإلهيته، إيمان بأسمائه وصفاته جل جلاله وتقدست أسماؤه.
الركن الثاني من أركان الإيمان: الإيمان بالملائكة؛ لأن أركان الإيمان الستة أن تؤمن بالله وملائكته.
الملائكة هنا لماذا جعلهم الله جل وعلا في الإيمان بعد الإيمان به؟ لأنهم الملأ الأعلى ولأنهم هم أهل السماوات الذين عمروها بالعبادة، قال جل وعلا في ذكر الملائكة { إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:206] وقال جل وعلا أيضا في وصف الملائكة {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل:50] ، وقال جل وعلا {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [ص:67-69] ؛ يعني الملائكة يختصمون في أفضل الأعمال، يختصمون في الكفارات إلى آخره.
الملائكة خلق من خلق الله، خلقهم من نور، صفاتهم مختلفة، حياتهم مختلفة، طبيعتهم مختلفة.
جاء في الحديث الصحيح أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «خلقت الملائكة من نور وخلقت الجان من نار وخلق آدم مما وصف لكم» رواه مسلم في الصحيح.
الإيمان بالملائكة ركن الإيمان، ما معناه أن يؤمن العبد بأن الله جل وعلا خلق خلقا جعلهم لعبادته في السماء هم الملائكة، هذا القدر هو الركن، يؤمن بالغيب يؤمن بوجود الملائكة.
فمن أنكر قال لا والله الملائكة لا أعرف هل هم موجودون أم ليسوا بموجودين؟ هذا كفر، إلا إذا كان لتوه أسلم ومثله يجهل فإنه يُعرّف بذلك.