فهرس الكتاب
وهناك قدر زائد على ذلك وهو الإيمان التفصيلي بالملائكة وهو أن كل ملك أخبر الله جل وعلا عنه في القرآن أو أخبر عنه نبينا في السنة فإنه يجب في الإيمان به؛ لأن التصديق بالقرآن واجب، والغيب لا طريق إلى العلم به إلا من الله جل وعلا أو من رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
نُصّ القرآن على جبريل على ميكائيل ونُصّ على ملك الموت وفي السنة على إسرافيل ونص على عدد من الملائكة.
ملك الموت يسميه العامة عزرائيل، وهذه التسمية لم تثبت في السنة، وإنما هي من أخبار بني إسرائيل، والذي جاء في القرآن وفي السنة أنه ملك الموت.
هؤلاء الملائكة خلقهم الله جل وعلا لعبادته، وجعلهم مطهرين من الذنوب، ولم يُجر عليهم التكليف يسبحونه الليل والنهار لا يفترون، التسبيح في الملائكة مثل النفس عند بني آدم، الإنسان يمشي ويذهب ويجيء وهو يتنفس لا يقطعه العمل عن التنفس، الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون وهم في أعمالهم، أعمال الملائكة متنوعة.
جعل الله جل وعلا سادات الملائكة ثلاثة: جبريل وميكائيل وإسرافيل، وهؤلاء الثلاثة موكلون بثلاثة أمور عظيمة.
أما جبريل فوكله الله جل وعلا بالوحي.
قد يقول قائل: كيف تقول وكله الله، الله جل وعلا يوكل؟ هذا لأجل لقول الله جل وعلا {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة:11] فالملائكة موكلون بأفعال، موكلون لا لحاجة الموكِّل جل وعلا ولكن لتشريف الموكَّل بأن يعبد الله وأن يمتثل أمره جل وعلا.