فهرس الكتاب
فنؤمن بكل رسول لا نفرق بين أحد من رسله.
فالرسل أولهم نوح عليه السلام وآخرهم محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أيدهم الله جل وعلا بالآيات والبراهين.
آدم عليه السلام هل هو رسول؟ لا، آدم نبي لأن الله كلمه وأوحي إليه لكن ليس برسول، أول الرسل نوح عليه السلام.
فالرسل دينهم واحد؛ لكن الشرائع مختلفة، ما الفرق بين الدين والشريعة؛ يعني التوحيد كلهم دينهم الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإسْلامُ} [آل عمران:19] ، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] . {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} [البقرة:112] ، {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج:78] ، فكل رسول دينه الإسلام.
ما الإسلام؟ الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة بحسب ما جاء به الرسول والبراءة من الشرك وأهله. هذا الإسلام الذي جاء به كل نبي.
كذلك اشتركوا في دين واحد في الإيمان بالأركان الستة بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى، هذا القدْر مشترك بين الرسل، الرسل ما بينهم فرق في الإسلام في التوحيد في العمل بطاعة الله في البراءة من الشرك وأهله والكفر بالطاغوت، فالدين واحد قال جل وعلا {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48] ، يعني الشرائع مختلفة والحديث الصحيح قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «الدين واحد الأنبياء إخوة لعلات الدين واحد والشرائع شتى» الدين واحد يعني مثل الأب واحد والشرائع مختلفة شتى لكن الدين واحد الذي هو الإسلام، وهو تشبيه بليغ منه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.