فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2735

نؤمن بكل رسول نعلم جاء واحد، الآن قالوا اليهود نتبع موسى، في الواقع ما يتبعون موسى النصارى نتبع عيسى نحن أتباع عيسى، في الواقع ما يتبعون عيسى عليه السلام، وليسوا أولياء لموسى ولا لعيسى عليهما السلام.

لماذا؟ لأن موسى يتبعونه ليس هو موسى عليه السلام الذي ذكر الله جل وعلا خبره، فهم صوروا صورة لموسى عليه السلام في أذهانهم وفي أوامره وفي نواهيه، موسى عليه السلام لم يأمر باتخاذ عزير ولدا ولم يأمر بأن يتخذ العجل ولم يأمر بهذه الشرائع المحرمة ولم يأمر بما حرفوا به التوراة.

فإذن موسى عليه السلام الذي ارتضوا قوله هو غير موسى عليه السلام الذي أرسله الله جل وعلا.

لهذا نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول «المرء يوم القيامة مع من أحب» يأتي واحد يقول: طيب الذين يحبون موسى ويحبون عيسى معه؟ والذين أحبوا علي رَضِيَ اللهُ عنْهُ من الرافضة هل يدخلون معه؟ لا، لأنهم ما أحبوا موسى على صفاته وعلى ما جاء به، وإنما أحبوا رجلا بحسب ما عندهم من الأهواء والصفات، موسى عليه السلام ما يرتضي بهذه الأفعال،كذلك الذي أحب عيسى عليه السلام عيسى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، لا يرتضي أن يكون ابنا لله لا يرتضي أن يكون صلب {اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء:157] ، المرء مع من أحب؛ يعني مع من أحب حقيقة، أحب علي رضي الله عنه مثل الرافضة والشيعة وغيره أحبوا عليه رَضِيَ اللهُ عنْهُ؛ لكن هل أحبوا علي على صفاته؟ لا أحبوا عليا الذي صفاته عندهم في أذهانهم، علي الذي يتبرأ من أبي بكر، علي الذي يتبرأ من عمر، علي الذي يتبرأ من عثمان، علي الذي يقول أنا أحق بالخلافة، علي الذي يقول...، هذا ليس علي بن أبي طالب، كذلك موسى عليه السلام موسى آخر في أدمغتهم، كذلك عيسى عليه السلام عيسى آخر في أدمغتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت