فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2735

فإذن من أحق بموسى وعيسى ومن أحق بالرسل؟ الذين لا يفرقون بين أحد من رسله {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة:285] ، كلهم دينهم واحد، شرائع مختلفة.

فمن قال إن الرسول جاء بعبادة غير الله، أو رسول جاء بعبادة غير الله، أو رسول جاء بأن يقال فلان ابن لله جل وعلا أو هو ابن لله أو عزير ابن لله أو عيسى ابن الله فليس هو رسول الله جل وعلا، وإنما هو شيء أحدثوه في أذهانهم.

إذن من الأولى بالرسل؟ أهل الإيمان، لهذا قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في قصة صوم عاشوراء «نحن أولى بموسى منكم» موسى نحن أولى به؛ لأنه إذا كان موسى شكرا يوم عاشوراء شكرا فنحن نصومه شكرا، قال (نحن أولى بموسى) لأنه نحن أحق بموسى.

فالمؤمنون -أهل الإسلام- يختلفون عن اليهود وعن النصارى نحن نؤمن بكل رسول فيما جاء من عند الله أما هم فلا يؤمنون بكل رسول، اليهود لا يؤمنون بعيسى، والنصارى ما يؤمنون بمحمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ إلى آخره.

أما أهل الإسلام فيؤمنون بجميع رسل الله جل وعلا، فشعارهم {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة:285] ، وشعارهم {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ [فَاتَّقُونِ] [1] } [المؤمنون:52] .

(1) الشيخ حفظه الله تعالى قال:فاعبدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت