فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2735

الإيمان بالرسل له ثمرات كثيرة يضيق المقام عن ذكرها؛ لكن خاصة الإيمان بالرسل الإيمان بمحمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، الإيمان بمحمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مقتضاه أن يصدق فيما أخبر وأن يطاع فيما أمر وأن يجتنب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعد اله إلا بما شرعـ وهذه الأربع دليلها آيتان من كتاب الله جل وعلا {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7] وقال {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31] .

إذن محبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بطاعته أو من ادعوا محبته؛ لكن جاء الاتباع هل اتبعتموه؟ افعل كفعله، نحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، افعل فعله ما يفعلون، جاءوا أقاموا احتفالات وبدع وموالد واحتفالات إسراء ومعراج، طيب الإسراء والمعارج ما يعلمه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ يعلمه، المولد مولده ما يعلمه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؟ يعلمه، لماذا لم يفعله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؟ {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران:31] ، هل فعل أو لم يفعل، إذا فعل نفعل إذا ما فعل ما نفعل؛ لأن هذا الدين توقيفي، والله جل وعلا يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة:3] الدين كامل ما فيه نقص.

إذن فحقيقة الإيمان بالنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الطاعة والانتهاء عن معاصيه -عما نهى عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ- وأن لا يعبد الله إلا بما شرع وأن يصدق ما أخبر به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت