فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2735

فإذن الاعتصام بالكتاب والسنة مَخرج من التفرق في الدين، ومَخرج ومنجاة من التفرق في الأبدان؛ يعني أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو الذي شرعه الله جل وعلا لجميع الأنبياء سنة كل نبي في أمته؛ لأنه قال { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} ومن المتقرر عند أهل العلم من أهل السنة والجماعة أن الذي أوحي للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ نوعان: القرآن والسنة، فالقرآن وحي الله جل جلاله والسنة وحي أيضا أنزل على محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في أحوال مختلفة.

قال بعدها {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} يعني الذي أوحي إليك وأوحي إلى الذي من قبلك {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} .

فحصل من ذلك قاعدة عظيمة وهي أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو الدين، الاعتصام بالكتاب والسنة أعظم فرائض الإسلام وأعظم أركان الإسلام؛ لأن حقيقته تحقيق الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، وقد قال جل وعلا {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} .

التفرق في الدين والتفرق في الأبدان يضادهما -كما ذكرت لك- الاجتماع؛ الاجتماع في الدين والاجتماع في الأبدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت