فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 2735

التقسيم الثاني أن تقسم إلى أصول وفروع، ويقال فيها: الأصول يكفر المخالف فيها والفروع لا يكفر المخالف فيها، وهذا باطل؛ لأن الفروع مقسمة إلى ما يكفر المخالف فيها أيضا وإلى ما لا يكفر وهذا تقسيم للمعتزلة.

أو يقال الأصول قطعية والفروع ظنية، وهذا أيضا ليس بصحيح، أخذوا منه أن الأحاديث أحاديث لا تثبت بها الأصول والعقائد، وهذا باطل، إلى غير ذلك من المذاهب.

لهذا تجد في كلام بعض الأئمة إنكار لهذا التقسيم، وأن التقسيم الدين إلى أصول وفروع باطل وهذا ليس علا إطلاقه، كما ذكرت لك يقر هذا التقسيم باعتبار ولا يقر باعتبار آخر.

فتحصّل لك من الجواب أنّ كل خلاف في العقيدة عمّا كان عليه السلف الصالح الذين قالوا بأقوالٍ متابعة للنصوص فهو افتراق في الدين وخطأ واختلاف لا يعذر أصحابه به تعد على الشريعة.

وأن الاختلاف في الفروع التي يسع فيها الاجتهاد هذا لا باس به والمجتهد ـأر إذا اجتهد فيما يسوغ فيه الاجتهاد.

س2/ كيف يمكن لطالب العلم أن يتوصل إلى قضية ما أنها من منهج السلف مع تشعب الأقوال وكثرتها؟

ج/ الجواب أنّ منهج السلف يعرف بكتب السلف، وهذه المسألة في تأصيلها واضحة، فهناك أصول عامة وقواعد عظيمة قررها أهل السنة والجماعة في كتبهم من أئمة الإسلام كسفيان والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وسائر الأئمة فيما دوّنوه في كتبهم، نقلوا عن الصحابة فهمهم للدين، ونقلوا عن التابعين فهمهم للدين، ودوّنوا ذلك على ما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة، فتفهم وتأخذ منهج السلف الصالح من كتب أهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح أهل الحديث والأثر هذه فيها صفاء العقيدة وصفاء المشرب واعتمادهم على أمور واضحة لا لبس فيها يعني من حيث الاستدلال، وهذا من حيث الإطار العام.

أما تفصيلات منهج السلف، فهذه مسألة ألناس فيها طرفان ووسط كما يقال في غيرها من المسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت