فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2735

لهذا كان كل محدِث لبدعة مدَّع بأن الدين لم يكمل إن بلسان حاله أو بلسان مقاله وهو أعظم والعياذ بالله.

لهذا وجب عليك أن تتعرف إلى البدع:

? من جهة معناها.

? ومن جهة أسبابها.

? ومن جهة القواعد التي بها تعرف البدعة وتعرف السنة.

? ومن جهة الضوابط في هذه المسألة .

? وتتعلم الشبهات التي أثارها أهل البدع، وما أكثرهم لا كثرهم الله جل جلاله، تتعلم تلك الشبهات والرد عليها؛ لأنه قد يأتي من يحسن البدع عندك بأنواع من التحسينات أو يلقي شبهة، فإذا كشفت الشبهة بتعلم وتعليم كنت في حيازة وحراسة من أهل البدع؛ أتباع الهوى.

? وكذلك تعرف أنواعا مما أحدثه الناس من أنواع البدع حتى إذا مرّ عليك شيء منها أو سمعت بأحد يعمل بشيء منها كنت منها على بغض وحذر وكذلك أنكرتها لعلم لك بها.

لهذا تقول إن البدعة مأخوذة من ابتدع الشيء يعني اخترعه، تقول هذا أمر مبتدع يعني جديد مخترع ليس له مثال سابق، ولهذا قال الله جل وعلا {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [1] يعني قد اخترعهما وأنشأهما من غير مثال سابق، وقال جل وعلا آمرا نبيه صَلَّى الله عليه وسلم {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:9] ، يعني ما كنت مخترعا من الرسل ليس قبلي رسول؛ بل ثَم رسل من قبلي فلم تنكرون رسالتي وتقرون بأن ثمة رسلا أرسلهم الله جل وعلا؟ (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) يعني ليست رسالتي بمخترعة ولا جديدة لم يُسبق أن أرسل الله جل وعلا؛ بل أرسل الله جل وعلا رسلا وأنا لست ببدع فيهم لست بجديد في الرسل.

لهذا أصل البدعة أنها شيء مخترع جديد هذا في اللغة.

(1) البقرة:117، الأنعام:101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت