طريقة في الدين) يعني أنها ليست في الدنيا، فإذا أحدث الناس في أمور دنياهم ما يعينهم على تحسين أمور دنياهم فليست تلك من البدع المنهي عنها؛ بل البدعة المنهي عنها في الدين، (طريقة في الدين) لأن أمر الدنيا على الإباحة لكن أمر الشريعة والعبادات على الحظر حتى يكون عن المصطفىصَلَّى الله عليه وسلم.
(مخترعة) يعني جديدة لم يكن لها مثال سابق في عهده عليه الصلاة والسلام.
قال (تضاهى بها الطريقة الشرعية) يعني تجعل مماثلة للطريقة الشرعية، فماذا يقصد الناس بالطريقة الشرعية؟ يعني بالالتزام بأمر شرعي بعبادة من العبادات، يقصدون بذلك أن يتقربوا إلى الله جل وعلا بتلك العبادة وأن يكون فعلهم الذي فعلوه مقتدًى به؛ يعني يقتدي الناس به ويكونون هم قد اقتدوا برسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فيه إما من جهة الإذن بالقول أو الإذن بالحال، فإذن يقصد أصحاب البدع بها مضاهات الطريقة الشرعية، قد تأتي إلى مبتدع وتقول: أنت تريد مضاهات الطريقة الشرعية؛ منافسة الطريقة الشرعية، يقول:لا، ولكن المقصود الحال فإنه حين تعبد بعبادة جديدة فإنه ضاهى الطريقة الشرعية؛ يعني جعل شيئا يتعبد به فيه وبه هو على شكل وهيئة الطريقة الشرعية.
قال (تضاهى بها الطريقة الشرعية، ويقصد بها المبالغة في التعبد) وهذا أمر مهم، لأن الذين تعبدوا بالبدع لماذا تعبدوا بالبدع؟ يريدون المبالغة في التعبد.