فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2735

مرَّ ابن مسعود رضي الله عنه على قوم بعد أن أخبر عنهم في مسجد الكوفة، فإذا هم يسبحون بحصى، يأتون بحصى ويجمعون كل عشرة حصيات أو مائة حصاة، ثم يعدون سبحان الله مائة؛ واحد اثنان ثلاثة إلى آخره، فلما رآهم غضب وقال: إما أن تكونوا أهدى من صحابة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، أو أن تكونوا محدثي ضلالة، هذه آنية رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لم تكسر وهذه ثيابه لم تبلَ، فكيف -يعني معنى كلامه- فكيف تحدثون ذلك مع القرب بعهد النبوة؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير.

فهذا قصد الشاطبي حين قال (يقصد بإحداث البدعة المبالغة في التعبد لله جل وعلا) فإنه حين أحدث البدعة لم يحدِثها وهو يعلم أنه مخالف للدين؛ بل هو يقول أنا أريد الزيادة في الخير. لكن هل أُذِن له بأن يزيد ما شاء دون إذن من الشرع؟ لم يؤذن له بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت