ما سمعنا مبتدعا يقول: أنا أردت مخالفة السنة. هل سمعتم؟ ما أحد يقول أنا أردت مخالفة السنة. كلهم يقولون ما أردنا إلا الخير. نحن نبغي التقرب إلى الله، كيف تقول إن هذا الفعل كذا وكذا وتنهى عنه هو صالح، اجعل الناس يتذكرون، اجعل الناس يعبدون، اذهب إلى الفسقة إلى الفجرة وانههم، أما الذين يريدون الخير فاجعلهم يتعبدون لأنهم ما أرادوا إلا الخير.
هل كل مريد للخير يحصله؟ لا، لابد أن يكون على هذا الطريق وهو طريق المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] .
السبب الثاني من وجود البدع واستمرار البدع الهوى والتقليد؛ لأنك تجد أن الذي استمر على البدع وعمل بها إذا سألته: النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ألم يقل كذا؟ هل فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا الشيء؟ فيقول العالم الفلاني قال كذا، وشيخنا قال كذا، وهذا كان في القرية كان فيها كذا وكذا والبلد، هؤلاء ضلال، فيأتيه الهوى الذي من أجله نصر من قبله نصر أسلافه، يأتيه التقليد يأتيه التعصب فيجعله ينتصر لهذا الأمر الباطل، ولم ينتصر إلى السنة فسأل نفسه هل كان النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ على هذا الأمر أم لا؟ فيكون عنده هوى وتقليد وتعصّب، جعله هذا الهوى والتقليد والتعصب ينتصر للرجال ولا ينتصر لسنة النبي العدنان عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ هذا سبب مهم.