تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ} (1) أي: جعلوها إشارة للشرك (2) فقط، دون ما عطف عليه، لكونها بلفظ المفرد، ولو كانت الإشارة للجميع، لقيل:
«تلك» مثلا.
قال المحقق العضد: «. . . وقوله تعالى حكاية عن الكفار: {ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (3) ، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة، ولا يحمل على المسلمين، كقوله عليه السلام: «نهيت عن قتل المصلين» (4) ،
= من قبل منقول عنه كذلك، وإنما نص هنا على المصدر لما انفرد به المحلي في الموضوع.
(1) البقرة: الآية (231) .
(2) في (ب) : إلى الشرك.
(3) المدثر: الآيتان (42 - 43) .
(4) جاء حديثا مستقلا عن أنس رضي الله عنه. أخرجه الدارقطني (في آخر كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الصلاة وكفر من تركها والنهي عن قتل فاعلها: برقم 8 منه: 2/ 54) بلفظ: «نهيت عن ضرب المصلين» ، وأخرجه البزار بلفظ «قتل المصلين» . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 296) : «فيه موسى بن عبيدة وهو متروك» . وجاء جزاءا من ثلاثة أحاديث في سياق ثلاث حكايات مختلفة: إحداها: بشأن الاستئذان في قتل منافق: عن أنس رضي الله عنه: الطبراني في الكبير (برقم: 44: 18/ 26، ما أسند عتبان بن مالك رضي الله عنه) قال الهيثمي: «وفيه عامر بن سياف وهو منكر الحديث» . وقال ابن حجر (لسان الميزان: 3/ 224) : «قال ابن عدى: ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات» . ورواه الطبراني (في الكبير أيضا فيما أسند عتبان كذلك: برقم 43 و 45: 18/ 25 - 26) من طريق آخر بلفظ: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: والذي نفسي بيده لئن كان يقولها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا» . والثانية: بشأن الاستئذان في قتل مخنث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه أبو داود (كتاب -