لأن قوله: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} (1) ينفيه» (2) .
قال التفتازاني (ت 791 هـ) : «ولا يجوز أن يراد بالمصلين، المسلمون (3) ، لفوات المناسبة في قوله: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} (4) فإنه عبارة عن الزكاة، لأنه الإطعام الواجب، ولأنه: إذا كان التعذيب على ترك الإسلام (5) ، لم تجب عليهم. . .
= الأدب، باب في حكم المخنثين: برقم 4928: 4/ 282). ورواه البيهقي في السنن الكبرى: (كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي المخنثين: 8/ 224) وفي شعب الإيمان (برقم: 2798: 3/ 35) . والطبراني في الأوسط (برقم: 5058: 5/ 194) . والدارقطني (حيث أشير برقم 9) ، وقال عنه في العلل المتناهية (2/ 752) : «أبو هاشم وأبو يسار مجهولان. ولا يثبت الحديث» . وذكره الحافظ المنذري (الترغيب والترهيبب: رقم: 3144: 3/ 76) و «قال الحافظ: رواه أبو داود عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي متنه نكارة، وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه، وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: مجهول. وليس كذلك، فإنه قد روى عنه الأوزاعي والليث، فكيف يكون مجهولا؟ والله أعلم» . والثالثة: بشأن الأمر منه صلى الله عليه وسلم بقتل فتان: عن أنس رضي الله عنه أخرجه الدارقطني حيث أشير برقم 7، بلفظ: «ضرب المصلين» . وأبو يعلى (المسند: برقم: 90: 1/ 90) بلفظ: «قتل المصلين» . وأما معنى الحديث في النهي عن قتل المصلين فهو ثابت في الكتاب والسنة صحيح صريح.
(1) المدثر: الآية (44) .
(2) شرح الإيجي على المختصر الأصلي لابن الحاجب: 2/ 13.
(3) في مطبوع حاشية التفتازاني: المسلمين.
(4) المدثر: الآية (44) .
(5) في (ب) : الإمام، والمثبت على وفق المطبوع في شرح العضد.