(والبيان) يطلق على فعل المبيّن، وهو التبيين، كالسلام والكلام (1) للتسليم، والتكليم.
واشتقاقه من بان: إذا ظهر، أو انفصل؛ و (2) على ما حصل به التبيين وهو: الدليل؛ وعلى متعلق التبيين ومحله، وهو: المدلول.
وفي الاصطلاح: وبالنظر إلى المعاني الثلاثة اختلف العلماء في تفسيره، والمختار ما قاله الصيرفي (ت 330 هـ) : (3) (إخراج الشيء) قولا كان أو فعلا (من حيز الإشكال) والإجمال - أي: من حالة لم يتضح معها معناه - (إلى حيز التجلي) (4) والوضوح. أي: (5) إلى حال يتضح معها معناه، بنصب ما يدل عليه من حال أو مقال وأورد على الحد إشكالان:
أحدهما: البيان ابتداء من غير تصور إشكال بيان، وليس ثم إخراج من حيز الإشكال (6) .
(1) في (ب) : تقديم وتأخير.
(2) سقطت من (د) .
(3) زاد في (ب) : وهو.
(4) وردت نسبة هذا التعريف للصيرفي في كثير من كتب الأصول ومن أقدم من نسبه إليه أبو الحسين البصري في المعتمد: 1/ 294.
(5) سقطت (أي) من (ب) .
(6) أورد هذا الإشكال بخصوص هذا التعريف الغزالي (المستصفى: 1/ 192) ونصه: «. . . وبهذا يبطل قول من حده بأنه إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي فذلك ضرب من البيان وهو بيان المجمل فقط» . وعبر عنه البصري في المعتمد بطريقة أخرى (1/ 294) ونصه: «إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي هو حد للتبيين لا حد للبيان» .