فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 343

ثانيهما: أن لفظ الحيز في الموضعين مجاز، والتجوز في الحد لا يجوز (1) .

وأجيب عن الأول: بأن هذا لغوي، والتعريف للاصطلاحي.

وأجيب (2) عن الثاني: بأن المجاز بالقرينة يدخل التعريف كما صرح به الغزالي (3) (ت 505 هـ‍) وغيره. قال العضد (ت 756 هـ‍) : «ولا يخفى أن هذه مناقشات (4) واهية» (5) .

(1) أورد هذا الإشكال إمام الحرمين في البرهان (1/ 124 ف 70 ومن طبعة د. عبد العظيم الديب: 1/ 159) ، ونصه: «وهذه العبارة - وإن كانت محومة على المقصود - فليست مرضية؛ فإنها مشتملة على ألفاظ مستعارة كالحيز والتجلي، وذوو البصائر لا يودعون مقاصد الحدود إلا في عبارات هي قوالب لها تبلغ الغرض من غير قصور ولا ازدياد يفهمها المبتدئون ويحسنها المنتهون» . ولكنه أدرجه في ورقاته (الورقات بشرح المحلي: ص 18) واكتفى به تعريفا للبيان.

(2) سقطت (أجيب) من (ب) .

(3) قال في مقدمة المستصفى (1/ 14 - 15) : «ولو طول مطول، واستعار مستعير، أو أتى بلفظ مشترك؛ وعرف مراده بالتصريح، أو عرف بالقرينة؛ فلا ينبغي أن يستعظم صنيعه، ويبالغ في ذمه، إن كان قد كشف عن الحقيقة بذكر جميع الذاتيات، فإنه المقصود وهذه المزايا تحسينات وتزيينات كالأبازير من الطعام المقصود. وإنما المتحذلقون يستعظمون مثل ذلك، ويستنكرونه غاية الاستنكار لميل طباعهم القاصرة عن المقصود الأصلي إلى الوسائل والرسوم والتوابع»

(4) في (ب) : المناقشة.

(5) ذكر العضد الإيجي في شرح مختصر المنتهى (2/ 162) ثلاث إشكالات منها ما ذكر هنا و «ثالثها أن الوضوح هو التجلي بعينه فيكون مكررا» وأجمل الجواب عنها بقوله المذكور هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت