ثانيها: أنه حجة وإجماع (1) ، لأن سكوت العلماء في مثل ذلك يشعر بالموافقة/ [و 26] عادة.
ثالثها: أنه حجة لا إجماع، وبه قال الصيرفي (ت 330 هـ) (2) .
رابعها: أنه حجة بشرط الانقراض للعصر (3) ، وبه قال البندنيجي (4) (ت 425 هـ) (5) وأبو علي الحليمي (ت 403 هـ) (6) .
(1) هو المشهور عن الأكثر: قال الباجي (إحكام الفصول: ص 474 ف 505) : «وبه قال أكثر أصحابنا المالكيين كأبي تمام وغيره، والقاضي أبو الطيب وشيخنا أبو إسحاق وأكثر أصحاب الشافعي رحمة الله عليهم. وقال القاضي أبو بكر لا يجوز إجماعا؛ وبه قال داود وأخذ به شيخنا القاضي أبو جعفر السمناني» . وقال القاضي عبد الوهاب (البحر المحيط للزركشي: 4/ 495) : «هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا» وقال ابن برهان (م. س. ص س.) : «وإليه ذهب كافة العلماء منهم الكرخي ونص ابن السمعاني والدبوسي في التقويم» .
(2) قال الزركشي (البحر المحيط: 4/ 498) : «وكذا رأيته في كتابه فقال: هو حجة لا يجوز الخروج عنه، ولا يجوز أن يقال إنه إجماع مطلقا، لأن الإجماع ما علمنا فيه موافقة الجماعة قرنا بعد قرن» .
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) القاضي أبو علي الحسن بن عبد الله البندنيجي (ت 425 هـ) كان فقيها ورعا صالحا، له كتاب: الجامع، والذخيرة. طبقات الشيرازي: 129، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 261. طبقات الشافعية: 2/ 206. البداية والنهاية: 12/ 37.
(5) قال الزركشي (البحر المحيط: 4/ 499) : «نقله الأستاذ أبو طاهر البغدادي عن الحذاق من أصحابنا، واختاره ابن القطان (. . .) واختاره البندنيجي أيضا» .
(6) أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي (338 - 403 هـ) ، له: المنهاج في شعب الإيمان. طبقات السبكي: 4/ 333، طبقات -