خامسها: أنه حجة، إن كانت (1) فتيا لا حكما، لأن الفتيا يبحث فيها عادة، فالسكوت عنها رضى بها بخلاف الحكم وعزي لابن أبي هريرة (2) (ت 345 هـ) (3) .
سادسها: أنه حجة إن كان حكما لا فتيا، لصدوره عادة بعد البحث مع العلماء، بخلاف الفتيا، وهو قول أبي إسحاق المروزي (4) (ت 340 هـ) (5) .
سابعها: أنه حجة، إن وقع في أمر يفوت استدراكه، كإباحة فرج، وإراقة دم، لأن ذلك لخطره لا يسكت عنه، إلا راض به بخلاف غيره.
= ابن هداية الله: 120. شذرات الذهب: 3/ 167.
(1) في (ب) : كان. وزيدت التاء بآخرها في الأصل بعد كون النون مفردة، وهو أنسب لتأنيث «الفتيا» .
(2) أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بابن أبي هريرة (ت 345 هـ) أحد كبار الشافعية شرح مختصر المزني، وألف كتاب المسائل في الفقه. من مصادر ترجمته: طبقات الشيرازي: 92، وفيات الأعيان: 2/ 75. طبقات السبكي: 3/ 256. البداية والنهاية: 11/ 304. شذرات الذهب: 2/ 270. الفتح المبين: 1/ 193.
(3) «حكاه عنه: الشيخ أبو إسحاق، والماوردي، والرافعي، وابن السمعاني، والآمدي، وابن الحاجب» (عن البحر المحيط: 4/ 499) .
(4) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي (ت 340 هـ) تلميذ ابن سريج كان إماما جليلا، ألف كتبا كثيرة منها: الفصول في معرفة الأصول، وشرح مختصر المزني. من مصادر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات: 3/ 175. طبقات بن هداية الله: 66، الفتح المبين: 1/ 188.
(5) «حكاه ابن القطان عن أبي إسحاق المروزي والصيرفي» (عن البحر المحيط: 4/ 500) .