المحدث الرحالة أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي (1037 - 1090 هـ) (1) .
وقد نبغ الشيخ محمد الطيب في أقرب مدة، حتى لقد نال مكانة سامية بين العلماء في حياة شيوخه، وتصدر - كما ذكرنا - زاوية جده في حياة والده وغيره من علماء أسرته.
قال القادري: «وكان له درس حفيل في التفسير والحديث والفقه، قام فيه مقام أبيه مدة» (2) من سبع سنين إلى حين وفاته. وقد ذكر السلطان مولاي سليمان دروس الشيخ محمد الطيب بما يقرب من ذلك، فقال في تعداد خصاله: «. . . وحسن التعبير في الإلقاء، والجمع بين البراعة والتحقيق في التدريس والتأليف والإفتاء» (3) .
ونوه مترجموه بمكانته العلمية ومن ذلك قول القادري في نشر المثاني:
«كان صاحب الترجمة علامة حافظا متقنا» (4) . وقال في التقاط الدرر: «من
= والصفوة: ص 211، وعناية أولي المجد: ص 44، وسلوة الأنفاس: 2/ 316، ومن المحدثين مؤرخو الشرفا: ص 192، وشجرة النور الزكية: ص 328.
(1) من مصادر ترجمته: كتاب «الثغر الباسم في جملة من كلام أبي سالم» لأبي عبد الله محمد بن حمزة العياشي، مخطوط الخزانة العامة برقم: 304 ك، وفهرسته: مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم: 583 ك، ورحلته «ماء الموائد» وقد طبعت على الحجر بفاس، ثم أعيد طبعها بالأوفست، وقدم تحقيقها رسالة لنيل الدكتوراه بكلية الآداب بفاس. والمنح البادية: 2/ 162، ونشر المثاني: 2/ 254، والتقاط الدرر: 260.
(2) التقاط الدرر: ص 282.
(3) عناية أولي المجد: ص 46.