خصوصًا إذا كان الاثنان يستطيعان الكلام بلغة يفهمها الثالث.
عن ابن مسعود÷قال: قال رسول الله": =إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس؛ أجل إن ذلك يحزنه+. [1] "
قال ابن حجر×: =قال الخطابي: وإنما قال: يحزنه؛ لأنه قد يتوهم أن نجواهما إنما هي لسوء رأيهما فيه، أو لدسيسة غائلة له+. [2]
وقال ابن حجر: =وقد نقل ابن بطال عن أشهب عن مالك قال: لا يتناجى ثلاثة دون واحد، ولا عشرة؛ لأنه قد نُهي أن يترك واحدًا.
قال ابن بطال: وهذا مستنبط من حديث الباب؛ لأن المعنى في ترك الجماعة للواحد كترك الاثنين للواحد.
قال: وهذا من حسن الأدب لئلا يتقاطعوا+. [3]
قال ابن حجر: =قال المازري ومن تبعه: لا فرق في المعنى بين الاثنين والجماعة؛ لوجود المعنى في حق الواحد.
زاد القرطبي: بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأشد؛ فليكن المنع أولى.
وإنما خص الثلاثة بالذكر؛ لأنه أول عدد يتصور فيه ذلك المعنى، فمهما وجد المعنى فيه ألحق به في الحكم+. [4]
(1) رواه البخاري7/ 142.
(2) فتح الباري11/ 86.
(3) فتح الباري11/ 86.
(4) فتح الباري11/ 86.