فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 132

وليس ذلك بضار للفاسح شيئًا، فيحصل مقصود أخيه من غير ضرر يلحقه.

والجزاء من جنس العمل، فإن من فسح لأخيه فسح الله له، ومن وسع لأخيه وسع الله عليه+. [1]

قال عمر بن الخطاب÷: =مما يُصَفِّي لك ودَّ أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له في المجلس+. [2]

وقال الأصمعي: =كان الأحنف إذا أتاه إنسان وَسَّعَ له، فإن لم يجد موضعًا تحرك؛ ليريه أن يوسع له+. [3]

فدخول البيوت دون استئذان من أهلها_مما ينافي الأدب ومكارم الأخلاق، ومما يوجب الريبة من الداخل، ويدعو لإساءة الظن به، واتهامه باستراق الحديث وتتبع العورات.

ولذلك أدبنا الله_تبارك وتعالى_بأن نستأذن إذا أردنا دخول بيوت غير بيوتنا.

قال_عز وجل_: [يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون] (النور: 27) .

قال ابن كثير× في تفسير هذه الآية: =هذه آداب شرعية، أدب الله بها عباده المؤمنين، وذلك في الاستئذان أمرهم ألا يدخلوا بيوتًا غير بيوتهم حتى يستأنسوا أي يستأذنوا، قبل الدخول، ويسلموا بعده+. [4]

(1) تيسير القرآن الرحمن7/ 316.

(2) أدب المجالسة ص31.

(3) عيون الأخبار1/ 306 وبهجة المجالس1/ 48.

(4) تفسير القرآن العظيم3/ 269_270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت