وقيل لعبدالله بن حسن بن حسين: =ما تقول في المراء؟.
قال: يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة.
وأقل ما فيه أن يكون دريئة للمغالبة، والمغالبة أمتن أسباب القطيعة+. [1]
وقال جعفر بن محمد×: =إياكم وهذه الخصوماتِ؛ فإنها تشغل القلب+. [2]
وقال ثابت بن قرة×: =إياكم وهذه الخصومات، فإنها تحبط الأعمال+. [3]
وقيل للحكم بن عتيبة الكوفي×: =ما اضطر الناس إلى هذه الأهواء؟ قال: الخصومات+. [4]
وما أجمل قول الشافعي×حين قال:
قالوا سكتَّ وقد خوصمتَ قلتُ لهم ... إن الجوابَ لِبَابِ الشَّرِّ مفتاحُ
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفٌ ... وفيه أيضًا لصون العرض إصلاحُ
أما ترى الأسْدَ تُخشى وهي صامتةٌ ... والكلب يُخسى لعمري وهو نباحُ [5]
فمن الناس من هو محب للمعارضة، كَلِفٌ بالمخالفة، لا يوافق إخوانه على أمر، ولا يسلم لهم بشيء.
فإذا كان في قومٍ يتبادلون أطراف الحديث أشغلهم بكثرة شغبه واعتراضه.
(1) بهجة المجالس2/ 429.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي1/ 128_129.
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي1/ 128_129.
(4) الحجة في بيان الحجة1/ 285.
(5) ديوان الشافعي في تحقيق خفاجي ص88.