فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 132

فالمجالس لها احترامها وحقها، فلا يحسن بالمرء أن يصدر منه ما ينافي الذوق فيها، وما يبعث على الكراهة و الاشمئزاز.

وذلك أن يَتَجَشَّأَ في المجلس، أو أن يتثاءب، أو يَتَمَخَّط، أو يبصق في حضرة غيره.

ومن هذا القبيل تخليل الأسنان، وإدخال الأصبع في الأنف، وكثرة التنحنح، والقهقهة، والتمطي، والعبث بالشارب واللحية، ونحو ذلك. [1]

فالذي يليق بالمرء إذا جلس في المجلس أن يكون ذا هيبة وأدب ووقار؛ فذلك أكمل لأدبه، وأدعى لاحترامه وتبجيله.

ولئن كان هذا الأدب حسنًا مطلوبًا في كل مجلس_فَلَهْو في مجالس العلماء والأكابر أولى وأحرى. [2]

فكما أنه لا يحسن القيام بما ينافي الذوق في المجالس_فكذلك لا يجوز مزاولة المنكرات فيها، كشرب الدخان، وسماع الأغاني، ومشاهدة المحرمات من أفلام خليعة ونحوها.

وكالغيبة والنميمة، والاستهزاء بالدين، وبعباد الله الصالحين ونحو ذلك.

فهذه المجالس مجالس زور وخنا لا يجوز شهودها، ولا السكوت عما يدور فيها لمن حضرها.

(1) انظر تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق لمسويه ص72، وجوامع الآداب ص11.

(2) انظر تذكرة السامع والمتكلم ص148_150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت