فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 132

رأيت عُرَابَةَ الأوسيَّ يسمو ... إلى الخيرات مُنْقَطِعَ القرين

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ ... تَلَقَّاها عُرابةُ باليمين

فقال عرابةُ: هذا من غيري أولى بك يا أميرَ المؤمنين.

فقال: عزمت عليك لتخبرني.

فقال: بإكرامي جليسي، ومحاماتي على صديقي.

فقال: إذًا استحققت+. [1]

وقال الأحنف: =لو جلست إلى مائة لأحببت أن ألتمس رضى كل واحدٍ منهم+. [2]

=وكان القعقاع بن شور إذا جالسه رجل، فعرفه بالقصد إليه_جعل له نصيبًا من ماله، وأعانه على عدوه، وشفع له في حاجته، وغدا إليه بعد المجالسة شاكرًا+. [3]

ولقد كان رسول الله"أكرم الناس لجلسائه، فقد كان يعطي كل واحد من جلسائه نصيبه، ولا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه. [4] "

فبعض الناس إذا زاره أحد فجلس إليه_أخذ يأمره، وينهاه، ويكلفه ببعض الأعمال.

وهذا الصنيع ليس من المروءة في شيء؛ إذ المروءة تقتضي القيام بخدمة الزائر، والمبالغة في إكرامه.

(1) أدب المجالسة ص34 وبهجة المجالس1/ 46.

(2) بهجة المجالس1/ 45.

(3) عيون الأخبار1/ 306.

(4) انظر دلائل النبوة لأبي نعيم ص555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت