فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 132

إني لأُعْرِضُ عن أشياءَ أَسْمَعُهَا ... حتى يقولَ رجالٌ إني بي حُمُقَا

أخشى جوابَ سفيهٍ لاخلاقَ له ... فَسْلٍ وظنَّ أناسٍ أنه صدقا [1]

وقال الخطابي: =أنشدني ابن مالك، قال أنشدني الدَّغُولي في سياسة العامة:

إذا أمن الجهالُ جهلك مرةً ... فَعِرْضُكَ للجهال غُنمٌ من الغُنم

وإن أنت نازيت السفيه إذا نزا [2] ... فأنت سفيهٌ مثلُه غير ذي حِلْم

ولا تتعرض للسفيه ودارِه ... بمنزلةٍ بين العداوة والسِّلْم

فيخشاك تاراتٍ ويرجوك مَرَّةً ... وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم [3]

قال ابن المقفع: = واعلم أنك ستبتلي من أقوام بسفه سيطلع منك حقدًا.

فإن عارضته، أو كافأته بالسفه فكأنك رضيت ما أتى به؛ فأحببت أن تحتذي على مثاله.

فإن كان ذلك عندك مذمومًا فَحَقِّقْ ذمَّك إياه بترك معارضته.

فأما أن تذمه وتمتثله [4] فليس في ذلك سداد+. [5]

(1) عيون الأخبار1/ 284.

(2) نزا: وثب وأراد الشر.

(3) العزلة للخطابي ص206_207.

(4) تمتثله: تحتذيه وتسلك طريقه.

(5) الأدب الصغير والأدب الكبير ص155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت