فإذا غلب عليه عقلك فهو لك، وإن غلب عليه شيءٌ من أشباه ماسميت لك فهو لعدوك.
فإذا استطعت أن تحتفظ به، وتصونه فلا يكون إلا لك، ولا يستولي عليه، أو يشاركك فيه عدوك_فافعل+. [1]
وقال الماوردي ×: =واعلم أن للكلام شروطًا لايسلم المتكلم من الزلل إلا بها، ولايعرى من النقص إلا بعد أن يستوفيها.
وهي أربعة شروط، فالشرط الأول: أن يكون الكلام لداعٍ يدع إليه، إما في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر.
والشرط الثاني: أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
والشرط الثالث: أن يقتصر فيه على قدر الحاجة.
والشرط الرابع: أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به+. [2]
ثم شرع ×بتفصيل ذلك بكلام جميل.
وقال الزمخشري: = خير الألسن المخزون، وخير الكلام الموزون؛ فحدِّث إن حدَّثت بأفضل من الصمت، وزين حديثك بالوقار وحسن السمت.
إن الطيش في الكلام يترجم عن خفة الأحلام، ومادخل الرفق بشيء إلا زانه، ومازان المتكلم إلا الرزانة+. [3]
(1) الأدب الصغير والأدب الكبير لابن المقفع ص139.
(2) أدب الدنيا والدين ص275.
(3) أقوال مأثورة وكلمات جميلة، د. محمد بن لطفي الصباغ، ص148 عن أطواق الذهب للزمخشري، ص89.