فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 132

وإن لسان المرء مالم تكن له ... حصاة [1] على عوراته لدليل [2]

يقول إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجزه عن بسطه في مالا يحب_دل اللسان على عيبه بما يلفظ به من عور الكلام. [3]

وقال الآخر:

رأيت اللسان على أهله ... إذا ساسه الجهل ليثًا مغيرا [4]

وقال عمرو بن العاص ÷: =زلَّةُ الرِّجْلِ عَظْمٌٌ يجبر، وزلة اللسان لاتبقي ولاتذر+. [5]

بل إن الإنسان قد يتكلم بكلمة لايلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم.

عن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال: =إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالًا يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم+. [6] "

ولهذا يجب على العاقل أن يخزن لسانه، وأن يزن كلامه؛ حتى لايقع فيما لاتحمد عقباه، فيندم ولات ساعة مندم.

قال ابن المقفع: =اعلم أن لسانك أداة مُصْلتة، يتغالب عليه عقلك، وغضبك، وهواك؛ فكلُّ غالبٍ عليه مُسْتَمْتِعٌ به، وصارفه في محبته.

(1) حصاة: عقل.

(2) ديوان طرفة بن العبد ص81، وانظر بهجة المجالس لابن عبد البر1/ 83.

(3) انظر لسان العرب14/ 183.

(4) بهجة المجالس1/ 83.

(5) بهجة المجالس1/ 87.

(6) أخرجه البخاري7/ 185 عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت