وقال أحد الشعراء:
وزِنِ الكلام إذا نطقت فإنما ... يبدي العقولَ أو العيوبَ المنطقُ [1]
وقال ابن حبان ×: =الرافق لايكاد يُسبق، والعَجِلُ لايكاد يَلْحق.
وكما أن من سكت لايكاد يندم كذلك من نطق لايكاد يسلم.
والعجل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يُجَرِّبُ، ويذم بعد مايحمد.
يعزم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم.
والعَجِل تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تسمي العجلة أم الندامات+. [2]
فهناك من الناس من لا يأنف من مجاراة السفهاء، والتعرض للسفلة؛ فإذا ما جمعه بهم مجلس توسع في الحديث معهم، وتمادى في مضاحكتهم وممازحتهم.
مما يجعله عرضة لسماع ما لايرضيه من ساقط القول وقبيحه، فيصبح بذلك مساويًا لهم في سفههم وسفالتهم؛ إذ نزل إليهم، وانحط في حضيضهم.
إذا جاريت في خلقٍ دنيئًا ... فأنت ومن تجاريه سواء [3]
(1) روضة العقلاء ص216.
(2) روضة العقلاء ص216.
(3) ديوان أبي تمام4/ 296 وانظر أقوال مأثورة ص15.