قال الترمذي: =حدّثنا سويد أخبرنا عبدالله، أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي مجلز أن رجلًا قعد وسط الحلقة، فقال حذيفة: ملعون على لسان محمد، أو لعن الله على لسان محمد"من قعد وسط الحلقة+. [1] "
هذا العمل مما يشعر بقلة الأدب، وقلةِ المراعاة لمشاعر الآخرين، فقد يقطع حديثًا كان متصلًا بين اثنين، وقد يحرم صاحبًا من محادثة صاحبه، وقد يثقل على المتجالسين بجلوسه بينهما ونحو ذلك ...
فهذا كله مما يولد الكراهية والمعاداة، ولأجل ذلك نُهي عن هذا العمل؛ حفاظًا على استبقاء روح المودة بين المسلمين.
أما إذا أذن الجالسان أن يُجلس بينهما فلا بأس بذلك.
قعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله"قال: =لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما+. [2] "
فلا يليق بالرجل أن يقيم أحدًا من مجلسه ثم يجلس فيه؛ لما في ذلك من الكبر والتعالي، والإزراء بالآخرين.
(1) أخرجه أحمد5/ 384_ 398، وأبو داود (4826) ، والترمذي (2753) ، والحاكم4/ 281 كلهم عن حذيفة، وقال الترمذي = حسن صحيح+ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4697) .
(2) أخرجه أحمد 2/ 213، وأبو داود (4845) ، والترمذي (2752) عن عبد الله ابن عمر وقال الترمذي = حسن صحيح+ وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (6999) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7532) .