فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 132

فالسنة الإمساك عنه؛ لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثيرٌ في العادة، والسلامة لايعدلها شيء+. [1]

وقال القاسمي: =إياك وفضول الكلام؛ فإنه يُظهر من عيوبك مابطن، ويحرك من عدوك ماسكن؛ فكلام الإنسان بيان فضله وترجمان عقله؛ فاقصره على الجميع، واقتصر منه على القليل+. [2]

ولئن كان نزول الصمت، وترك الحديث فيما لايعني مستحسنًا مطلوبًا من كل أحد_فلهو ممن يأنس من نفسه الجهل، وكثرة الزلل والخطأ أولى وأولى.

قال علي بن عبدالرحمن بن هذيل: =من الواجب على من عري من الأدب، وتخلى عن المعرفة والفهم، ولم يتحلّ بالعلم_أن يلزم الصمت، ويأخذ نفسه به؛ فإن ذلك حظ كبير من الأدب، ونصيب وافر من التوفيق؛ لأنه يأمن من الغلط، ويعتصم من دواعي السقط؛ فالأدب رأس كل حكمة، والصمت جماع الحكم+. [3]

قال الشاعر:

وفي الصمت سترٌ لعيي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما [4]

فهناك من يثرثر حديثه، ولكنه يعطي غيره فرصة كي يتحدث.

(1) رياض الصالحين للنووي ص391.

(2) جوامع الآداب في أخلاق الأنجاب للقاسمي ص6.

(3) عين الأدب والسياسة وزين الحسب والرياسة لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل ص128.

(4) عين الأدب والسياسة وزين الحسب والرياسة لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل ص128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت