حقًَّا واجبًا لكم، وإنما هو متبرع فإن شاء أذن أو منع؛ فأنتم لايأخذ أحدكم الكبر والاشمئزاز من هذا الحال+. [1]
ولهذا ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله"قال: =إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع+. [2] "
والاستئذان يكون بالنداء، والسلام، وقرع الباب، ونحو ذلك. [3]
فالسلام الأول إيذان بالدخول، والسلام الآخر إيذان بالانصراف.
وهذا من الأدب الجميل الذي يورث المحبة بين المؤمنين.
وتركه دليل على الجفاء والغلظة، وذلك مما يورث البغضاء والنفرة.
ولهذا قال_عليه الصلاة والسلام_: =إذا انتهى أحدكم من المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة+. [4]
فمن الناس من يحضر المجالس فلا يراعي حرمتها، ولا يحفظ حقوقها، بل تراه يسرد أخبارها، ويفشي أسرارها.
(1) تيسير الكريم الرحمن3/ 394.
(2) البخاري7/ 130 عن أبي موسى الأشعري.
(3) انظر إصلاح المجتمع ص168.
(4) أخرجه أحمد2/ 287، والترمذي (2706) والبخاري في الأدب المفرد (1007) وابن حبان (494_495_496) والبغوي في شرح السنة (3328) كلهم عن أبي هريرة وقال الترمذي: =حديث حسن+ وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (7839) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (757) .