فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 132

حقًَّا واجبًا لكم، وإنما هو متبرع فإن شاء أذن أو منع؛ فأنتم لايأخذ أحدكم الكبر والاشمئزاز من هذا الحال+. [1]

ولهذا ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله"قال: =إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع+. [2] "

والاستئذان يكون بالنداء، والسلام، وقرع الباب، ونحو ذلك. [3]

فالسلام الأول إيذان بالدخول، والسلام الآخر إيذان بالانصراف.

وهذا من الأدب الجميل الذي يورث المحبة بين المؤمنين.

وتركه دليل على الجفاء والغلظة، وذلك مما يورث البغضاء والنفرة.

ولهذا قال_عليه الصلاة والسلام_: =إذا انتهى أحدكم من المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة+. [4]

فمن الناس من يحضر المجالس فلا يراعي حرمتها، ولا يحفظ حقوقها، بل تراه يسرد أخبارها، ويفشي أسرارها.

(1) تيسير الكريم الرحمن3/ 394.

(2) البخاري7/ 130 عن أبي موسى الأشعري.

(3) انظر إصلاح المجتمع ص168.

(4) أخرجه أحمد2/ 287، والترمذي (2706) والبخاري في الأدب المفرد (1007) وابن حبان (494_495_496) والبغوي في شرح السنة (3328) كلهم عن أبي هريرة وقال الترمذي: =حديث حسن+ وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (7839) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (757) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت