فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 132

فهناك من يجلس في الطرقات العامة، التي يسلكها الرجال والنساء، ويمر بها الأشراف والسفهاء، ويختلط فيها الحابل بالنابل، فيعرّض هذا الجالس نفسه للفتن، وللتقصير في أداء حق الطريق. [1]

ولهذا نهينا عن الجلوس في الطرقات.

فعن أبي سعيدٍ الخدري÷ أن النبي"قال: =إياكم والجلوس في الطرقات."

فقالوا: يارسول الله، مالنا من جلوسنا بدُّ، نتحدث فيها.

فقال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطو الطريق حقَّه.

قالوا: وماحق الطريق يارسول الله؟

قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر+. [2]

قال الإمام النووي× في شرح هذا الحديث: =هذا الحديث كثير الفوائد، وهو من الأحاديث الجامعة، وأحكامه ظاهرة، وينبغي أن يتجنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث.

ويدخل في كف الأذى اجتناب الغيبة، وظن السوء، وإحقار المارين، وتضييق الطريق.

وكذا إذا كان القاعدون ممن يهابهم المارُّون أو يخافون منهم، ويمتنعون من المرور في أشغالهم بسبب ذلك؛ لكونهم لا يجدون طريقًا إلا ذلك الموضع+. [3]

(1) انظر فتح الباري11/ 13_14 وإصلاح المجتمع ص141_149.

(2) أخرجه البخاري_ الفتح_ 7/ 126 ومسلم (2121) عن أبي سعيد.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي14/ 284_285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت