فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 132

فالواجب على المسلم أن يكتفي من إخوانه بالظاهر، وأن يَكِلَ الباطن على العليم الخبير.

ومن صور التجسس و التحسس ماتجده عند بعض الناس، حيث يجلس في مكانٍ ما، لايراه أحد من الجالسين فيه فيستمع ما يدور بينهم، إما للإيقاع بهم، وإما لإشباع فضوله وتطفله.

ومن ذلك_أيضًا_أن يرخي الإنسان أذنه؛ لسماع حديثٍ بين اثنين يتناجيان في مجلسٍ ما.

ومن ذلك أن يقف المرء وراء من يكتب شيئًا أو يقرؤه؛ ليطلع عليه.

فيجب على المسلم أن يحذر التجسس والتحسس، وأن ينأى بنفسه عن هذه الأخلاق المرذولة، والتي حرمها الله على عباده المؤمنين، ونهاهم عن فعلها والاتصاف بها.

قال_عز وجل_: [ولا تجسسوا] (الحجرات: 12) .

وقال": =ولا تحسسوا ولا تجسسوا+. [1] "

أما إذا كان التجسس والتحسس طريقًا لدرء مفسدة عظيمة، أو جلب مصلحة كبيرة_فلا بأس في ذلك، كما لو علمنا بأن أناسًا عزموا على ارتكاب جريمة قتل أو سرقة أو نحو ذلك، فتجسسنا عليهم لنحول بينهم وبين ما يشتهون_فلا حرج في ذلك، بل قد يجب على من يعنيه الأمر.

(1) رواه البخاري (7/ 88) ومسلم (2563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت