وقال أبو عبّاد: =ينبغي للمحدِّث إذا أنكر من السامع أن يستفهمه عن معنى حديثه، فإن وجده قد أخلص له الاستماع أتم له الحديث، وإن كان لاهيًا عنه حرمه حسن الاستقبال عليه، ونفع المؤانسة له، وعَرَفه بسوء الاستماع والتقصير في حق المحدِّث+. [1]
وقال: =نشاط المحدث على قدر فهم السامع+. [2]
وكان ابن مسعود ÷ يقول: =حدِّثِ الناسَ ما حدَّجوك [3] بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، فإن رأيت منهم فتورًا فأمسك+. [4]
وقال البيحاني: =وإذا رأيت من جليسك الإعراض عنك، أو الاشتغال بأمرٍ آخر_فلا تكلمه، ولاتكلفه الاستماع إليك+. [5]
وقال أحدهم:
يستوجب الصَّفْعَ في الدنيا ثمانيةٌ ... لالومَ في واحدٍ منهم إذا صُفِعا
ثم ذكر منهم:
ومتحف ٌ بحديث غير سامعه ... وداخلٌ في حديث اثنين مندفعا [6]
(1) زهر الآداب للحصري1/ 195.
(2) زهر الآداب للحصري1/ 195.
(3) حدَّجوك: وجهوها نحوك.
(4) زهر الآداب1/ 195.
(5) إصلاح المجتمع للبيحاني ص360.
(6) إصلاح المجتمع للبيحاني ص360.