وبراعة الاستماع تكون بالإذن، وطرف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه. [1]
قال ابن عباس_رضي الله عنهما_: =لجليسي على ثلاث: أن أرميه بطرفي إذا أقبل، وأن أوسع له في المجلس إذا جلس، وأن أصغي إليه إذا تحدث+. [2]
وقال عمرو بن العاص ÷: =ثلاثة لاأَمَلُّهم: جليسي مافهم عني، وثوبي ماسترني، ودابتي ماحملت رجلي+. [3]
وقال سعيد بن العاص: =لجليسي عليَّ ثلاث: إذا أقبل وسَّعْتُ له، وإذا جلس أقبلت إليه، وإذا حَدَّثَ سمعتُ منه+. [4]
وقال الحسن: =إذا جالست فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتَعَلَّمْ حسن الاستماع كما تَعَلَّمُ حسن القول، ولاتقطع على أحد حديثه+. [5]
وقال أبو عباد: =للمحدِّث على جليسه السامع لحديثه أن يجمع له باله، ويصغي إلى حديثه، ويكتم عليه سره، ويبسط له عذره+. [6]
=وذكر رجل عبدالملك بن مروان فقال: إنه آخذ بأربع، تارك لأربع: آخذ بأحسن الحديث إذا حَدَّث، وبأحسن الاستماع إذا حُدِّث، وبأحسن البشر إذا لُقي، وبأيسر المؤونة إذا خولف.
(1) انظر كيف تحاور د. طارق الحبيب ص21.
(2) عيون الأخبار1/ 306.
(3) عيون الأخبار1/ 307.
(4) المنتقى من مكارم الأخلاق للخرائطي، انتقاء أبي الطاهر السلفي ص54.
(5) المنتقى من مكارم الأخلاق ص155.
(6) زهر الآداب1/ 195.