فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 132

بل قد يجر له أضرارًا تؤثر في مستقبله ومسيرة حياته؛ فقد يعجز عن الكلام، وقد يصاب بعيوب النطق من فأفأة، وتمتمة، ونحوها.

وقد يصاب بمرض، وقد يعاني من مشكلات فيزداد مرضه، وتتضاعف مشكلاته؛ بسبب عجزه عن الإخبار عما أصابه وألمَّ به.

وقد يُظلَم أو توجه له تهمة، فيؤخذ بها مع أنه بريء منها؛ لعجزه عن الدفاع عن نفسه، وعن نفي ماعلق وألصق به.

وقد تضطره الحال لأن يتكلم أمام زملائه، فيرى أن الألفاظ لاتسعفه؛ فيشعر بالنقص خصوصًا إذا وُجد من يسخر منه.

ولهذا كان حريًا بالمربين_من والدين ومعلمين وغيرهم_أن يعنوا بهذا الجانب، وأن يرعوه حق رعايته.

فيحسن بهم إذا خاطبهم الصغار أن يُقبلوا عليهم، وأن يصغوا إلى حديثهم، وأن يجيبوا عن أسئلتهم، وأن ينأوا عن كل مايشعر باحتقار الصغار وازدرائهم.

كما يحسن أن يُشعر الصغير بأهمية حديثه، وأن يظهر له الإعجاب وحسن المتابعة، وذلك بإصدار بعض الأصوات أو الحركات التي تنم عن ذلك، كأن يقول الكبير وهو يستمع لصغيره: حسن، جميل، رائع، نعم.

أو أن يقوم بالهمهمة، أو تحريك الرأس تصعيدًا وتصويبًا.

بل تحسن المبادرة في هذا الأمر، كأن يعمد الكبير لاستشارة صغيره كي يتكلم، كأن يسأله بعض الأسئلة اليسيرة التي يعرفها الصغير، فيقول_على سبيل المثال_: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وأن يسأله عن بعض الأمور التي يراها أو يعلمه من خلال حياته اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت