فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أنْ تَشْتِمُونَا [1]
أي لِشتمِكم، ومعناه: لئلا تشتِمونا، كما تقول: هذا دواء للحمى، أي لدفع الحمى [2] . ومنه قوله تعالى:
{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [3] .
لحاظًا لضلالتكم، أي لكيلا تضلوا. وكذلك:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [4] .
وكذلك:
{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} [5] .
أيضًا:
= ابن سلام: 151، ابن قتيبة: 234 - 236، الأغاني 11:46 - 54، الآمدي: 232، المرزباني: 6 - 7.
(1) صدره:
نَزَلْتُمْ مَنزِلَ الْأَضْيَافِ مِنَّا
والبيت من معلقته شرح ابن الأنباري: 420، والتبريزي: 361 وجمهرة الأشعار: 412 والبيت وحده في الأضداد لابن الأنباري: 31 والمغني: 55.
فَعَجَّلنَا: في الأصل والمطبوعة:"وعجلنا"والتصحيح من المصادر. والبيت تهكم واستهزاء، يعني بتعجيل القرى الإيقاع بهم.
(2) أدرك المؤلف رحمه الله كُنهَ المسألة، وطبَّق المفصلَ. وقال غيره إن"أن"في مثل هذا الموضع بمعنى"لِئَلاَّ"، أو حذف قبلها"كراهية"أو"مخافة"، أو على إضمار"لام"قبل أن و"لا"بعدها، ثم جعلها بعضهم من الأضداد. انظر الأزهية: 64، والرصف: 117، والمغني: 55، والأضداد: 311.
(3) سورة النساء، الآية: 176.
(4) سورة المائدة، الآية: 19.
(5) سورة الأنعام، الآية: 70.