فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 408

فبناءُ الصلاةِ الصبرُ، وكذلك بناءُ الشكرِ الصبرُ [1] .

(6) (*) ويجب علينا هذا الشكر خاصة، لأنه تعالى أمرَ الملائكةَ بالسجدةِ لآدم، فوجب عليه أن يسجد لِربّه.

قال تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [2] .

فتركُ الصلاة مِنّا صار أشدَ كفرًا من عصيانِ إبليس بثلاث مرات:

1 -لوجوبِها فطرةً.

2 -لوجوبها بما وَعَدْنا أن نَعبدَ.

3 -لوجوبها شكرًا لما جُعِلَ الملائكةُ ساجدين لنا.

(7) الصلاة رجوعٌ إلى الرب، فهي ذكرٌ للمعاد وصورةٌ له، وكذلك للمبدأ، فإنّه كمالُ الطاعة والتعبد قال تعالى:

{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [3] .

ولذلك هي عسير على المنكر بالمعاد. قال تعالى:

{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [4] .

وقال تعالى:

{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} [5] .

(1) انظر ما سبق في"الصبر والشكر"ص 205.

(*) هذا الرقم ساقط من المطبوعة.

(2) سورة ص، الآية: 75.

(3) سورة الأعراف، الآية: 29.

(4) سورة البقرة، الآيتان: 45 - 46.

(5) سورة المؤمنون، الآية: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت