فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 408

فكما أن الصلاةَ تهدي إلى الصِّراط، فكذلك الإيمان بالآخرة.

(8) الصلاةُ تقرّبٌ وحضور. قال تعالى:

{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [1] .

فهي طريق إلى الرب، وفيها الدعاء للهداية إلى الصراط المستقيم.

(9) الصلاةُ قربانٌ لبهيمةِ النفسِ عقلًا، ولهذا جُمِعَتْ بالنحر والنُّسُك. قال تعالى:

{فَصَلِّ لِربِّكَ وَاْنحَرْ} [2] .

وقال عن إبراهيم عليه السلام:

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] .

(10) فالصلاةُ حياةٌ، كما أن"مماتي لله تعالى نُسُكي". والنسُكُ علامة لقربانٍ نفسيٍّ لله تعالى [4] .

(11) الصلاةُ صِنْوٌ للصبر، وتحقيقٌ له. ولهذا تُستعمل بدلًا منه. قال تعالى:

{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [5] .

وقال تعالى:

(1) سورة العلق، الآية: 19.

(2) سورة الكوثر، الآية: 2.

(3) سورة الأنعام، الآية: 162.

(4) وقد ذكر المؤلف في تفسير سورة الكوثر، الفصل العاشر: 16 - 30 اثني عشر وجهًا من وجوه المناسبة بين الصلاة والنحر. والوجهان التاسع والعاشر هنا هما الثاك والثاني هناك.

(5) سورة البقرة، الآيتان 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت