فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 408

(2) [1] كلّ ما نجد في الإنجيل من"ابن الله"فهو"عبد الله"في المعنى وكلّ ما فيه من"أبونا"أو"أبونا وأبوكم"، فهو: ربّنا وربكم، كما ترجمه القرآن. وقد منع المسيح عليه السلام عن استعمال كلمة الربّ لنفسه، وقال:"ربّنا واحد -وهو الله- وأنا وأنتم إخوة". وقد بدّلت النصارى هذا التعليم الواضح. وكذبُهم بادٍ مكشوف.

في متى باب 23 (6 - 11) :

"ويحبّون المتكأ الأول في الولائم، والمجالس الأولى في المجامع، والتحيات في الأسواق، وأن يدعوهم الناس: ربي ربي (*) . وأما أنتم فلا تُدعَوا: ربّي، لأنّ ربكم واحد. المسيح وأنتم جميعًا إخوة. ولا تدعوا لكم ربًّا (**) على الأرض لأن ربكم واحد. الذي في السموات. ولا تُدعَوا معلّمين، لأنّ معلمكم واحد: المسيح. وأكبركم يكون خادمًا لكم".

(*) في الترجمة البيروتية: سيدي سيدي. وأما أنتم فلا تدعوا سيدي لأنّ معلمكم"وهذا لا يليق بقوله:"لأنَّ". وفي الترجمة الإنكليزية:"ربي ربي. لكن لا تدعوا ربي لأنّ واحدًا معلمكم، المسيح؛ وأنتم كلكم إخوة" [2] . فالمترجم فصَلَ بين [3] قوله"المسيح"وقوله"أنتم"بعلامة، لكن الجملة التي نقلت بعد ذلك من باب 19 تكشف الأمر. فإنّك ترى أنهم خبطوا كلمات"ربي"و"معلم"و"سيد"و"أب". وكيف يقول المسيح: لا تدعوني صالحًا؟ فالمعلم الصالح ترجمة"ربي". ونهاهم أن يدعوه بهذا الاسم كما دعت اليهود أحبارهم بهذا الاسم. وهكذا جاء ذكر اليهود والنصارى في القرآن، حيث قال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} . فقد علمت أن النصارى سمّوا علماءهم بالرب والإله كما شهدت به كتب التاريخ. [حاشية المؤلف] . (**) في التراجم:"أبًا"وهذا باطل ظاهرًا. [حاشية المؤلف] ."

(1) كذا بالإصل، ولم يسبقه رقم (1) .

(2) نصّ الترجمة الإنجليزية (متى 23: 7 - 8) .

(3) في المطبوعة"في"خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت