فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 408

وربّما يُراد به -على التجريد- محضُ جعل الشيء من القدّام كالحاجز كما قال امرؤ القيس:

تَصدُّ وتُبْدِي عَن أَسِيلٍ وتَتَّقِي ... بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ [1]

فجرّد عن مفهوم الخوف، وهو قليل. فإنّ الاتقاء في أصل معناه يكون من خوف ضرر. وعلى هذا يأتي على أربعة أوجه:

(1) الأول هو التحفظ عما يخاف الضرر منه، كما في قوله تعالى:

{إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [2] .

أيضًا:

{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [3] .

(2) والثاني هو الخوف من شرّ، كما في قوله تعالى:

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [4] .

أيضًا:

{وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [5] .

أيضًا:

(1) البيت من معلقته في الديوان: 16 وشرح ابن الأنباري: 59. والبيت وحده في اللسان (وجر) وَجْرة: نقل ياقوت عن الحازمي أنها على جادّة البصرة إلى مكة، منها يحرم أكثر الحجاج. وهي سرّة نجد ستون ميلًا كثيرة الوحش (362:5) . وانظر معجم السيرة: 205. مُطفل: ذات طفل. أسيل: خد أسيل.

(2) سورة آل عمران، الآية: 28.

(3) سورة المزمل، الآية: 17.

(4) سورة الأنفال، الآية: 25.

(5) سورة آل عمران، الآية: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت