الصفحة 127 من 883

وأما المعنى الثالث: وهو صرف اللفظ عن معناه الراجح إلى المعنى المرجوح لدليلٍ يقترن به، وهو التأويل في اصطلاح المتأخرين فسيأتي بحثه إن شاء الله تعالى في الدرس القادم، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أسئلة:

س: هل يصح أن يُدْعَى الله: يا ذا القدرة يا ذا القوة، يا منتقم؟

ج: منتقم لا، لأنه لم يرد، وأما ذا القدرة إذا جعلناه اسمًا إن صح الدعاء به فهو اسمٌ وإلا فلا.

س: يا ساتر؟

ج: ليس لم يرد، وإنما الستير هو الذي فيه خلاف، وأما ساتر فلا.

س: وعبد الموجود، الموجود، عبد الدائم؟

ج: كذلك هذه الموجود الدائم ليست أسماء، ولا يُعَبَّدُ الرب جل وعلا إلا بما ثَبَتَ أنه اسم، أما عبد الدائم وعبد الموجود.

س: يقول: أنت اشترط في بداية شرح كتابك ذكر عقيدة أهل السنة وعدم ذكر أقوال الفرق ال .. ؟

ج: أنا لا أذكر إلا مثالًا وما يقابل الأصل فقط، أما إذا دخلنا في التفاصيل التي هي الصفات هذا الذي كنت أعنيه، إذا دخلنا في الصفات والآيات لا نذكر أقوال البدع، وإنما نُقَعِّد أولًا ثم أحيانًا تتضح المسألة أكثر في فهم ما أعناه السلف بذكر المخالف. يعني المسألة الوصف والصفة هذه لا يمكن فهمها إلا إذا عرفت أن الأشاعرة يقولون: بالتفريق بين الصفات الفعلية وغيرها، وحينئذٍ انتبه لهذا يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا، وأنا أردت أننا لا نجعل أصل أن نبحث في كلام المخالفة، إنما الأصل أن نبحث في كلام السلف إن احتجنا ولا بد أن نحتاج أن نذكر مثلًا أو شيء مما يتعلق بأصولهم لا بد من ذكره، انتبه لهذا.

س: لماذا حدث الخلط عند الأشاعرة في الفرق بين الصفة والموصوف؟

ج: اصطلاح خاص عندهم، ولذلك إذا أرادوا أن يؤصلوا أصلًا لا بد أن تطوى الأدلة، يعني هم أصحاب هوى، أنت لا تظن أنهم يطلبون حق؟ لا، وإنما هم أصحاب هوى هذا الأصل فيهم {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ} [القصص: 50] . كل من خالف الكتب والسنة فهو متبعٌ لهواه.

س: هل قال أحدٌ من السلف في مسألة في العقيدة: هل يكون عقيدة لأهل السنة والجماعة؟

ج: نعم، لا يثبت عقيدة أهل السنة والجماعة إلا إذا كان قولًا للجمهور، يعني منهج السلف ثَمّ أقوال يختلف فيها بعض السلف، وحينئذٍ كيف نأخذ القول المعتمد في منهج السلف؟ ننظر فيما كان هو القاطبة أو الجمهور أو الأكثر، وأما الأقوال التي تكون مخالفة وخاصةً إذا كان عندنا دليل فهذه نسكت عنها، ولا نصف صاحبها بأنه خارجٌ عن منهج السلف، لماذا؟ لأنه له أصولًا تخالف هذا القول، وثَمّ أقوال أخذت عن الإمام أحمد عن ابن المبارك عن الأوزاعي فيها شيءٌ من التأويل، يعني ممكن يقف معه شخص يقول: هؤلاء مؤولة. لكن نقول: لا نحملها على النصوص المشهورة عنهم، ثم هذه الألفاظ لا تجعل منهجًا لأهل السنة والجماعة. فلا نقول: لأهل السنة منهجان أو منهجين منهج التفويض مثلًا أو التحريف، ومنهج الذي هو عليه الجادة.

س: وصيام ثلاثة أيام متتابعة؟ فكلمة متتابعات تعتبر من التحريف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت