الصفحة 323 من 883

· قوله: (وقَوله سبحانه:? هو الأول والآخر والظّاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ?.

· بيان قاعدة في لسان العرب (( أن الضمير يُعتبر كناية، وليس هو من المعارف ) ).

· هل (هو) اسم من أسماء الباري أم أنه كناية عنه سبحانه وتعالى؟.

· بيان أسماء وصفات الباري جل وعلا (الأول - الآخر - الظاهر- الباطن - العلم) .

· فائدة لغوية في إعراب قوله سبحانه وتعالى (هو الأول والآخر والظّاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) .

· قوله: (وقوله سبحانه:(وتوكل على الحي الذي لا يموت) .

· بيان أقسام التوكل، وما في هذه الآية من إفادات؟

· قوله: (وهو الحكيم الخبير) .

· إثبات صفة الحكمة لله تعالى، وتفصيل متعلقاتها، وأقسامها.

· إثبات صفة الخبير لله تعالى، وتفصيل متعلقاتها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

انتهينا مما يتعلق بقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي أَعْظَمِ آيَةٍ فِي كِتِابِهِ حَيْثُ يَقُولُ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ) .. الآية. أورد رحمه الله تعالى آية الكرسي بتمامها لِمَا اشتملت عليه من العلوم والمعاني، وفيها من الأسماء والصفات ما سبق بيانه والتعليق عليه، وبعد ما بَيَّنَ رحمه الله تعالى أن تلك الآية داخلة فيما وصف الله تعالى به نفسه، قال: ولهذا. - يعني لاشتمالها على العلوم والمعارف وما يتعلق بصفات الباري جل وعلا - قال: ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه حافظ، ولم يقربه شيطان حتى يصبح. من قرأ هذه الآية، المراد بها آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه حافظ، لم يزل يعني مستمر ولا يُكَفُّ، ولم يقربه شيطان حتى يصبح من ليلته تلك، هذا الحديث في صحيح البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: دعني فإني محتاج وعليّ عيال لا أعود. فرحمته وخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة» ؟ قلت: يا رسول الله شَكَا حاجةً وعيالًا فرحمته وخليت سبيله. قال: «أما إنه قد كَذَبَكَ وسيعود» . فعرفت أنه سيعود - هكذا قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه سيعود» . - فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعكن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: دعني فإني محتاج وعليّ عيال لا أعود. فرحمته وخليت سبيله فأصبحت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما فعل أسيرك البارحة» ؟ قلت: يا رسول الله شكا عيالًا وحاجةً فرحمته فخليت سبيله. قال: «أما إنه قد كَذَبك وسيعود» . فرصدته ثالثة، فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه آخر ثلاث مرات تزعم فيها أنك لا تعود ثم تعود. فقال: دعني أُعلمك كلمات ينفعك الله بها. هكذا قال له، قلت: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي. إذًا قول شيخ الإسلام: في ليلة. المراد بها أنه إذا أوى إلى فراشه، فاقرأ آية الكرسي {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. وكانوا، يعني: الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وكانوا أحرص شيءٍ على الخير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب» . «صدقك» يعني في هذه المعلومة، ولكنه في أصله هو كذوب، ولذلك يقول النحاة: قد يصدق الكذوب. «تعلم من تخاطب منذ ثلاثة ليال» ؟ قلت: لا. قال: «ذاك الشيطان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت